شيخ محمد سلطان العلماء
22
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير
محكومين بالكفر شرعا فيحمل معاملاتهم على الصحة الواقعية عند الشك فيها مع كثرة اختلافهم في المسائل الشرعية فان سيرة الشيعة وأصحاب الأئمة ( ع ) مستمرة على المعاملة مع هذه الفرق معاملة الاسلام ولزوم اختلال النظام في البناء على فساد معاملاتهم بل ظاهر كلمات الأصحاب ترتيب سائر الأحكام من وجوب تغسيل موتاهم والصلاة والتكفين والدفن وجواز تمليك القرآن والعبد المسلم وبالجملة يترتب عليهم احكام الاسلام بأجمعها نعم لهم كلام في جواز مناكحتهم وهذا بخلاف الكفار فلا تحمل افعالهم على صحة الواقعية بل على الصحة بحسب معتقدهم والصحة عندهم موضوع للصحة عند المسلمين وان كان الفعل فاسدا فيجوز معاملتهم ولو مع العلم بكون المعاملة فاسدة شرعا وقد صرح في كشف الغطاء بكون افعالهم محمولة على الصحة عندهم فظهر ان الشارع لم يمض بنائهم على حمل افعال الغير من أهل ملتهم فضلا عن غير أهل ملتهم على الصحة الواقعية كما لم يمض الشارع الاتيان بالواجب الكفائي من الكافر فلا يسقط الواجب الكفائي من دفن أو تكفين ولو علم من الكافر فعله مع جهل حاله في كيفية الاتيان وكذا فيمن يجب حفظه كفاية كالطفل الرضيع الفاقد لوليه المسلم ( قال الشيخ قده الامر الثاني ان الظاهر من المحقق الثاني ان اصالة الصحة انما تجرى في العقود بعد استكمال العقد للأركان قال في باب الإجارة ما هذا لفظه لا شك في انه إذا حصل الاتفاق على حصول جميع الأمور المعتبرة في العقد من الايجاب والقبول من الكاملين وجريانهما على العوضين المعتبرين ووقع الاختلاف في شرط مفسد فالقول قول مدعى الصحة بيمينه لأنه الموافق للأصل لان الأصل عدم ذلك المفسد والأصل في فعل المسلم الصحة اما إذا حصل الشك في الصحة والفساد في بعض الأمور المعتبرة وعدمه فان الأصل لا يثمر هنا فان الأصل عدم السبب الناقل ومن ذلك ما لو ادعى انى اشتريت العبد فقال بل بعتك الحر انتهى ) وقال الشيخ قده بعد نقل كلام العلامة المتراءى منه ذلك ولكن لم يعلم الفرق بين دعوى الضامن الصغر وبين دعوى البائع إياه حيث صرح المحقق الثاني والعلامة بجريان اصالة الصحة وان اختلفا بين من عارضها باصالة عدم البلوغ وبين ضعف هذه المعارضة وقد حكى عن قطب الدين انه اعترض على